ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
سطور/ في اكبر حدث مليوني للمسلمين ..كربلاء التضحية

 

al7usseeen
من كربلاء المقدسة احمد المسعودي

 

سطور/ في اكبر حدث مليوني للمسلمين ...كربلاء التضحية تستقبل المعزين بمناسبة الزيارة الاربعينية وسط كرنفال عملاق لخدمة الزائرين /استطلاع

 

تخيّل وأنت تسير بين ملايين الناس من مختلف الشرائح والطبقات والأعمار، فهذا يحييك وآخر يدعوك لتناول الطعام وثالث يدعو لكَ ويستقبلك ويوفر لكل كل احتياجاتك اللازمة وبالمجان، هذه هي الصور الجميلة لزيارة أربعينية الإمام الحسين ثالث الأئمة (ع) التي تحتضنها مدينة كربلاء سنوياً لتصبح أكبر حدث مليوني يشهده العراق، حيث يقبل الملايين من الزائرين من شتى الديانات لإحياء هذه المناسبة وذكر هذا الإمام المضحي من أجل القيم والمبادئ العليا.

وعادةً ما تبدأ الزيارة الأربعينية بوقتٍ مبكر واستعدادات واسعة نسبة للزحف المليوني الذي يتحدى مصاعب الطرق والمخاطر الامنية ويحل في مدينة كربلاء على مدى أيام متتالية تمتد لأكثر من 15 يوماً، لحين مجيء يوم الزيارة الذي يصادف يوم العشرين من شهر صفر في السنة الهجرية.

ويؤكد زائرون ممن التقت بهم (مجلة سطور) بأن "هذه المناسبة من أعظم مناسبات المسلمين الشيعة، وتعد مارثونا عالميا مليونيا لا يقتصر على المسلمين فحسب وإنما يتشارك فيه معتنقوا الديانات الأخرى ومن كافة أنحاء العالم، إحياء لذكر الإمام الحسين الذي يمثل رمزاً للحرية والشهادة من أجل الكرامة ومثلا للوقوف في بوجه السلطة الظالمة والديكتاتورية".

ويقول الزائر خليل معتوق من السعودية "الجميع يترك كل شيء ليأتي إلى كربلاء قاصداً بقاعها المقدسة والتشرّف بزيارتها والدعاء تحت قبابها الطاهرة، نحن مجبولون على حبّ أهل بيت النبي ولن يقف أحد أمامنا ويمنعنا من زيارة مراقدهم". ويضيف، "اعتاد المحبون والموالون ومن يؤمنون بأن الإمام الحسين رمزاً للحرية على المجيء إلى كربلاء والتشرّف بزيارة مرقده وإحياء ذكراه التي طالما كانت تقض مضاجع الحكام الديكتاتوريين وتهدّ عروش الطغاة".

وبعد قضائه عشرة أيام من المسير مشياً الأقدام لإحياء الزيارة الأربعينية في كربلاء، يذكر الزائر زيد الشغانبي من محافظة ذي قار بأنّ "الزيارة الأربعينية من أعظم المناسبات الدينية التي يحييها الملايين من الزائرين، حيث يفدون مشياً على الأقدام رجالاً ونساءً وأطفالاً وشيوخاً ليحطوا رحالهم في كربلاء التي أصبحت مصدر الحرية والدفاع عن المظلوم".

اما على مستوى الخدمات الصحية، فقد وضعت دائرة صحة كربلاء خطتها الصحية في وقت مبكر من إحياء الزيارة، وبالتعاون مع محافظات الفرات الأوسط، فضلاً عن الخدمات الصحية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر والعتبة الحسينية التي افتتحت مركزاً طبياً (سفير الحسين) في مركز المدينة لاستقبال الحالات الطارئة وإجراء العمليات الجراحية.

ووصلَ عدد المواكب الحسينية للزيارة الأربعينية هذا العام إلى "17 "ألف موكب خدمي وعزائي" بحسب ما صرّح به مازن الوزني نائب رئيس قسم المواكب والشعائر الحسينية في العراق والعالم, مبيناً بأنه تمّ "التنسيق مع مديرية شرطة كربلاء لتسهيل دخولهم وخروجهم وإصدار باجات رسمية لذلك".

وتتنوع الخدمات المقدمة من قبل المواكب الحسينية ما بين توزيع وجبات الطعام والشراب وإيواء الزائرين ونشر المنشآت الصحية وتوفير آليات لنقل الزائرين، فضلاً عن خدمات غير مألوفة سابقاً مثل شحن أجهزة المحمول وصيانة أحذية الزائرين وصبغها، وكذلك توفير أجهزة غسالات الملابس وبصورة عفوية ومجانية، يشارك فيها الصغير والكبير وحتى من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة الذين شكلوا هذا العام موكباً يقدّم خدماته المختلفة للزائرين.

*استنفار الكوادر الطبية في المحافظات لتوفير الخدمات للزائرين

ضمن الخطة الصحية والطبية الخاصة بزيارة اربعينية الامام الحسين ( عليه السلام ) التي تنفذها وزارة الصحة قامت دوائر الصحة في بغداد والمحافظات بنشر فرق ومفارز طبية على امتداد الطريق المؤدي الى محافظة كربلاء المقدسة .

وقال مدير قطاع الرعاية الصحية الاولية في محافظة ذي قار الدكتور محمد اسماعيل ان دائرة صحة ذي قار قامت بنشر ( 20 ) مفرزة طبية في طريق الزوار المتوجهين إلى الى كربلاء لتأدية مراسم الزيارة الاربعينية .

وأوضح انه تم تشكيل ( 20 ) مفرزه طبية تابعة لقطاع صحة سوق الشيوخ تبدأ من ابعد نقطة في ناحية الطار وانتهاء بمنطقة المصب العام . وأشار إلى تجهيز هذه المفارز الادوية اللازمة والمستلزمات الطبية كافة بالإضافة إلى وجود عيادتين طبيتين احدهما في منطقة أل زياد والثانية في منطقة ألفضلية .

من جهتها قامت دائر صحة المثنى بنشر مفارز طبية على طول طريق زوار الامام الحسين ( عليه السلام ) والممتدة من منطقة الهويشلي الى منطقة الطابو في المحافظة . واكد مدير عام دائرة صحة المثنى الدكتور حسين علي موسى على ضرورة تقديم العلاج الكامل للزائرين وسد نقص المفارز من الادوية والعلاجات المتنوعة وضرورة انتشار سيارات الاسعاف .

*الزيارة الاربعينية توفر 70 الف فرصة عمل للمواطنين

قال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء، ان نحو 70 الفا من المواطنين يعملون في مدينة كربلاء، وقد افترشوا شوارعها عارضين مختلف البضائع.

وأوضح طارق كطيفة الخيكاني " ان كربلاء "تشهد توافد حشود من الزائرين لإحياء اربعينية الامام الحسين منذ 11 يوما، مثلما تشهد توافد الالاف من الأيدي العامة من المحافظات العراقية المختلفة للحصول على فرصة عمل فيها".

وأضاف أن "هناك اكثر من 70 الفا من المواطنين الذين يعرضون مختلف البضائع على الزوار، فكل شيء يباع في كربلاء على ارصفة المدينة وفي أزقتها وهو ما يعني ان الزيارات الدينية هي مناسبة للحصول على فرص عمل للكثير من العاطلين عن العمل".

وأوضح أن "هناك الآلاف ممن يعملون في بيع الفواكه وألعاب الاطفال والملابس الجديدة والعطور والمعجنات وحتى عربات الدفع التي تنقل الزوار من كبار السن بين القطوعات حتى المدينة القديمة".

*35 الف عنصر امني يشاركون في تامين الحماية للزائرين

اعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة عن بدء الخطة الامنية للزيارة الاربعينية والتي تتضمن توفير اقصى حماية للزائرين والوافدين الى كربلاء المقدسة بالاضافة الى فتح مقرات مسيطرة ترتبط بمكتب القائد العام للقوات المسلحة تشترك في الخطة قيادات العمليات والقوة الجوية وطيران الجيش والدفاع الجوي ويكون القادة والامرون على رأس قطعاتهم في الميدان وتقديم كل التسهيلات الممكنة للزائرين .

وقال الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العقيد ضياء الوكيل في بيان صادر عن القيادة إنه" تنفيذا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي بتوفير اقصى حماية امنية للزائرين والوافدين الى مدينة كربلاء المقدسة لاداء مراسيم زيارة الاربعين للامام الحسين {ع} وبهدف مناقشة الخطط والاجراءات الامنية الخاصة بالزيارة عقد مكتب القائد العام للقوات المسلحة اجتماعا امنيا موسعا حضره وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي والفريق الاول فاروق الاعرجي مدير مكتب القائد العام ورئيس جهاز مكافحة الارهاب ووكيل وزارة الداخلية لشؤون القوى الساندة والقادة المسؤولون الامنيون".واضاف ان" الاجتماع ناقش الخطط الامنية لقيادة عمليات الفرات الاوسط وقيادة عمليات بغداد وقيادات العمليات الاخرى اضافة لخطط قيادات الاسلحة {الجوية وطيران الجيش والدفاع الجوي والفرق غير المرتبطة بقيادة} وتحدث القادة والمسؤولون عن تفاصيل الاجراءات المتخذة لتأمين الحماية للحشود المليونية الوافدة وعلى الطرق السالكة للسائرين على الاقدام وفي مختلف مدن العراق وبضمنها طريق {ياحسين} وتم بحث مستوى التعاون الفاعل والاسناد المتبادل بين القطعات المكلفة بالواجب على الصعيد الفعاليات الارضية والجوية والاستخبارية المشاركة في الخطة".وأشار الوكيل الى انه " في الختام الاجتماع تم اقرار الخطة الامنية وبوشر بتنفيذ الاجراءات على الارض وفتح المسيطرات على ان ترتبط بالمقر الرئيس المنفتح في مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يشرف على خطة الزيارة واهاب المجتمعون بالزائرين والوافدين الاسترشاد بالتعليمات الامنية التي وضعت لضمان امنهم وسلامتهم وخدمة هذه الشعيرة الحسينية المقدسة واوضح انه " تم التأكيد على قيام القوات المسلحة والاجهزة الامنية كافة بتقديم التسهيلات الممكنة للزائرين وبذل اقصى الجهود لتحقيق هذا الهدف وسيتحمل القادة الامنيون مسؤولية ذلك لتواجدهم على رأس قطعاتهم في الميدان اثناء فترة الزيارة راجين الزائرين تقدير الخدمة التي يقدمها ابناء القوات المسلحة لتحقيق الامن وتقديم الخدمة لهم".

وفي سياق متصل أعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط، عن استكمال استعداداتها الأمنية لحماية زوار زيارة أربعينية الامام الحسين (ع) بمشاركة 35 ألف عنصر أمن وطائرات الجيش والقوة الجوية . وقال قائد العمليات الفريق الركن عثمان الغانمي إن "عمليات الفرات الأوسط أكملت جميع الاستعدادات الأمنية الخاصة بخطة زيارة الأربعين ومسكت قطعاتنا الأرض بعد أن استقدمنا قطعات إضافية ليصبح العدد 35 ألف عنصر"، مبيناً أن "هذه القوات انتشرت في عموم كربلاء لتأمين الطرق التي يسلكها الزوار". وحذر الغانمي الزوار من "تناول الأطعمة من أماكن غير موثوقة"، مشيراً إلى أن "جماعة القاعدة يمكن أن تلجأ إلى أي أسلوب من أجل إلحاق الأذى بالزائرين".

*النقل تكرس حافلاتها وسياراتها لنقل الزائرين ذهابا وايابا الى المدينة المقدسة

من جانبه رئيس غرفة عمليات وزارة النقل المشكلة لتغطية زيارة الاربعين على اكد حسين تويني " ضرورة الالتزام بالمواقع المناطة بجهد الوزارة مثل موقع سيطرة56 وموقع سيطرة 54 ضمن تواجد حافلات وزارة النقل على قاطع بغداد- كربلاء".

واضاف إن " إعداد الحافلات العائدة إلى تشكيلات الوزارة المهيأة لنقل زوار الإمام الحسين عليه السلام من الشركة العامة للنقل البري 550 شاحنة وحافلة مختلفة الأنواع والأحجام والشركة العامة لنقل المسافرين والوفود 300 حافلة كذلك الشركة العامة للنقل البحري 15حافلة و8 حافلات مختلفة لشركة العامة لتنفيذ مشاريع النقل إضافة إلى جهد الشركة العامة للسكك الحديد العراقية".

ووجه رئيس غرفة العمليات المدراء العامين في الوزارة ومعاونيهم بـ "التواجد والإشراف على الواجبات طيلة أيام الزيارة"

من جهته اطلع الوكيل الاداري على متن احد القطارات الصاعدة من بغداد للاطلاع ميدانيا على انسيابية حركة القطارات وصعود الزائرين من المحطة، وابدى توجيهاته بهذا الخصوص مؤكدا على استنفار كافة طاقات وامكانات الوزارة لتقديم الخدمات للزوار مبينا ان السكك الحديد بدأت ومن اليوم السبت بتسيير ثمان قطارات الى بغداد واثنان الى البصرة وبمعدل رحلة كل ساعة مجانا في محاولة لامتصاص زخم الزائرين العائدين الى مناطق سكناهم بعد تاديتهم مراسيم زيارة الاربعينية.

وقد سيرت وزارة النقل ٤٠٠ حافلة تابعة للشركة العامة لنقل المسافرين والوفود و٤٠٠ شاحنة اخرى تابعة للشركة العامة للنقل البري وهناك ٢٠٠ مركبة ستلتحق بعد غد الاثنين ليصل العدد الكلي الى ١٠٠٠ مركبة مختلفة تشارك في نقل الزائرين.

*التبرع بشتلات لزراعتها على طريق بغداد_كربلاء دعما لمبادرة طريق "ياحسين"للزائرين

من جانبه قال الشيخ منير العبيدي الذي تبرعت منطقته (الكريعات) بالأشجار لزراعتها على طريق كربلاء أن "مساهمتنا بتشجير طريق يا حسين (ع) هي شيء قليل يعطى ويقدم لكربلاء المقدسة, لافتا إلى ان "هذه الكمية تأتي استجابة لمبادرة وزارة الاعمار والاسكان ، منوها بانها مرحلة أولى ستتتبعها مراحل وتبرعات أخرى، لكي نعطي دافعا للمناطق الأخرى وبقية المواطنين بالتبرع، لجعل الأرض خضراء، وهي جزء من الإصلاح الذي دعا إليه الإمام الحسين حين إنطلق بثورته المباركة".من جهته اكد نقيب مهندسي كربلاء فائق رسول حمود "ان هذه المبادرة، ستعطي مردودات إيجابية على واقع البيئة في العراق، لا سيما أنها تعاني من الجدب والحرمان واليباس, ونوه حمود إلى أن "كل الطرق الخارجية ستكتسي باللون الأخضر، لأن جميعها تؤدي الى الحسين وإلى كربلاء، ولأن كربلاء كما هو معروف أصبحت محجا للعالم الإسلامي".ويضيف ان النقابة مستعدة من خلال اعضائها للمساهمة في هذه المبادرة وإنجاحها وسنعمل على حث المهندسين وبالتعاون مع المهندسين الزراعيين على ان نكون يدا واحدة في وضع الخطط العلمية التي تؤدي الى استمرارية المبادرة على المدى الطويل وسيقوم المهندسون بالعمل كذلك على زراعة الشتلات اذا ما طلبت منهم الجهات المعنية ذلك

وفي السياق ذاته قال مدير طرق وجسور كربلاء المهندس سامر مرتضى "ان مديريته بكامل ملاكها الهندسي والمهني، مستعدة لإبداء المساعدة وإنجاح المبادرة، من أجل أن تكون عملية الزراعة ذات مردود جمالي، فضلا عن المردودات الأخرى، بيئية كانت أو اقتصادية أو زراعية".

واضاف" سنعمل عل التنسيق مع الدوائر الأخرى لوضع خارطة طريق للطرق الخارجية التي ستشهد زراعة الشتلات، وسنعمل كذلك على وضع خارطة لحفر الآبار بالتعاون مع الدوائر الأخرى"