Facebook
خطابات مفتوحة (تموت الحمائم) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: امنه سعدون البيرماني   
الخميس, 17 كانون2/يناير 2013 09:00

 

amnaa
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

الى كل ضحايا التفجيرات في بلدي والذين ينحرون كل يوم على مذبح الاطماع كتبت هذه القصيدة

تبقى خطاباتنا, كجروحنا ...مفتوحة

لم تموت الحمائمْ؟

(الى بغداد الحبيبة)

لاتلبسي الشوك يا حسناء اراضينا

وكفي عن النواح والشكوى

فالموت اضحى لعبة الاطفال

وحياه الانسان بلا معنى ..بلا جدوى

 

امسكت قلمي ..لاحرق بالغضب

فراغ السطورْ

في قلبي سؤال و على فمي سؤال

لماذا تموت دائما..الحمائم

وتحيا منتصرةً..الصقورْ

لمَِ تموت الحمائمْ

وُترمى ...لتحتضنَ بردَالقبورْ

اود ان اهرب خارج افق هذا العالمْ

علي اهتدي للنورْ

 

(خطاب ام مفجوعة)

علقتُ على المهدِ التمائمْ

احرقتُ كل البخورْ

حصنتهُ برموش عيني

اوصيتُ فيه النسائمْ

لحّفته بشغاف قلبي

طفلي الجميل لا توقظوه بصراخكم

طفلي الجميل...  دَعوه نائمْ

(خطاب اب مفجوع)

كعادتي كل صباح  ايقظتها

 لتلحق مدرستها البعيدةْ

 عانقتني ورمشها النعسان يلومني

 كيف نسيت بالامس, لعبتها الجديدةْ

 بيدي اركبتها في الباص, بيدي هاتين

 سلمتها المصروف والحلوى

وحقيبةملأى... بكتب عديدةْ

 راحت الصبية وما رجعتْ

وفي ركن غرفتها

لا زالت تنتظر... لعبةٌ وحيدةْ

(خطاب الابنة المفجوعة)

 ماعاد يشرق بنورك صباحي

ابي العزيز

وعلى الطاولة.. لازال شاُيك الساخن ..ينتظرْ

ورد الحديقة ظمآن...  يحتضرْ

 ابي اعذرني.. كفي الصغيرة خذلتني

لم تدفع عنك الضررْ..

لو كان في وسعي

 لابدلت بجرحي النازف جرحك

وبدمع العين اطفأتُ اللهبْ

 احميك بضلعي المكسور

 من الردى الجثّام .. لو منك اقتربْ

ماحيلتي ؟

والنكبة النكباء حلت بساحتي... ما حيلتي

وها هي الحوراء..  تشاركني مصيبتي

تُطمئنُ حيرتي

 تقول لم ُيقتل ابوك صغيرتي

ولم يحتضر

ابشري.. فكفُّ الحسين تَلَقّتهُ

 في اللحظة التي...قد تطاير فيها الشررْ

(خطاب الشاعرة)

قتلوا الحب قتلوه

بخنجر ٍمزق احشاؤهُ

مهلا ايها الحزن مهلا

ايتها الهّوة العمياء اتضحكين.؟

فرحة مختالة

بنشر ظلامك اللعينْ

والموت يرقص على الحان الالم

وحشرجة المحتضرينْ

على ارضي الحمراء..

نار ودمار ودمٌ.ايه يا ارضي الحمراء

ذَبُلتْ ازهارك واضحى اهلك مشردينْ

والجثث المسجاة

يحوم حولها اكوام النائحينْ

 اما عاد يحلم بليلة سمراء صيفية

اواه يا عذاب المساكينْ

اما آن لهذا الحزن من نهاية ....عبركل هذه السنين؟

اين الحقيقه؟ اين اليقين