Facebook
التشكيل البصري PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: ماجدة غضبان   
الجمعة, 19 تموز/يوليو 2013 19:33

 

majda
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي اظهر الموجودات وغمرَ قلوب عباده بلطائف الاقوال ، واوقف سرائرهم على دقائق البيان والصلاة والسلام على صاحب الخلق العظيم سيد الانام "مُحمّد بن عبد الله" وعلى آله وأصحابه الغر الميامين إلى يوم الدين.

وبعد.. فالشعر من أقدم الآثار الأدبية عهدًا؛ لعلاقته بالشعور، والشعر مادته الخيال، والخيال غذاؤه الحسُّ والعاطفة واثارة وتحريك نواحي الجمالية وعواطف القارئ من خلال تشكيل صور مشحونة بالايحاءات واللعب على تنويعات اللغة والشكل والايقاع .

وعلى مدى عهود الشعر العربي الحديث كان للشاعر العراقي التميّز الجلي في هذا الميدان فكان في الصدارة من ناحية التجديد والتعبير ومن ناحية إضاءة زوايا محرمّة كان للشاعر العراقي الجهود الواضحة والقدرة في سبر غورها .

وكانت الشاعرة العراقية تفردها الابداعي على مستوى الشعر مع باقي الحواضن الشعرية العربية الانثوية، فثورة التجديد بدأت على يد العظيمة نازك الملائكة (وإن قيلت بعض الآراء في أسبقية السيّاب) ومن بعدها حضرت اسماء انثوية متميزة منها على سيبل المثال لميعة عباس عمارة و بشرى البستاني ... وغيرهما من المبدعات .

وفي هذا البحث المُصغّر نحاول الولوج إلى ظاهرة حداثوية أتت بها ثورة التجديد الشعرية العراقية وهي ظاهرة التشكيل البَصَرَي في القصيدة الحديثة ومحاولتنا تطبيق ظواهر التشكيل البصري في قصائد شاعرة عراقية معاصرة ألا وهي الشاعرة "ماجدة غضبان المشلب" والتركيز على المظاهر البَصَرَية في شعرها المنشور في مجموعتين سبق وأن نشرتا في دمشق، مع تبيان مدى الاتساق بين الدلالة البصرية والدلالة السطحية والعميقة للنصوص الشعرية.

وكانت الصعوبة التي واجهت عملي هو قلّة المصادر التي تتحدث بإسهاب عن الموضوع عدا القليل من الدراسات التي أفادتني في عملي، وضيق الوقت بسبب ظرفي الخاص الذي مررتُ به .

ولا أقول اني وصت في بحثي هذا الكمال فهذا لله عز وجلّ ولكننا نحاول أن نقدم جهداً عسى أن ينال رضا المتلقي .ومن الله التوفيق

الباحث

السماوة 26 آيار 2012

في التشكيل البصري

لقد أصبحت سمات الاداء الشفاهي جزء لا يتجزأ من القصيدة ولذا كان للشفوية فن خاص في القول الشعري لا يقوم في المعبر عنه بل في طرق التعبير، ولذا فإن جزءاً مهما من النصوص يتمثل في سمات الاداء الشفهي قد غاب عن ذهن المتلقي بسبب أنه لم يتسن للكتابة نقله إليه في ظل غياب صوت وجسد الشاعر، فالصوت حياة ووجود وحضور بينما الكتابة موت وعدم وغياب لذلك نشأت الرغبة في نقل سمات الاداء الشفهي الى المتلقي عبر الكتابة [1]وقد تجسدت تلك الرغبة في صورة الاذن والعين (والفارق بين حاسة الاتصال اللغوي: الأذن وحاسة الاتصال البصري: العين شاسع فهذه الاخير لا ترى موضوعها رؤية جيدة الا اذا استطاعت أ، تثبته وتحدد أبعاده، إنها حاسة المكان فيما الاذن حاسة الزمان، والثقافة التي تعتمدها ثقافة تاريخ وسرد ورواية، ثقافة شفوية لا ثقافة الكتابة والصورة ثقافة الصوت لا ثقافة الاثر)[2] حيث تنفرد اللغة الطبيعية بالخاصية الصوتية التي تجبر الرسائل اللغوية على الاشتغال في الزمن مما يستحيل معه ظهور وحدتين صوتيتين في نقطة زمنية واحدة ضمن السلسة الكلامية الواحدة، إن هذه الخاصية التي أطلق عليها اللسانيون (الخاصية الخطية) هي تميز اللغة الطبيعية عن مجموعة الانظمة التواصلية وفي مقدمتها الصورة فوحدات الرسالة في الصورة تبرز كلها ملحمة في المكان واللحظة ذاتها[3] .

ان جدل الشفهي والمكتوب المنبثق عن سمات الاداء الشفهي يفترض وجود نصين مختلفين – لنص واحد – النص الشفهي والنص المكتوب، وقد تمخض من الجدل الحاصل بينهما حيز كبير من التشكيل البصري الذي لجأ إليه الشعراء من أجل إيصال تاجزء المففود من نصوصهم الى المتلقي كما هو واضح من الاهتمام المتزايد بالتشكيل البصري في شعرانا العربي الحديث[4] .

وبعدما أجرينا الاجراء الاحصائي الشامل على مجموعتي الشاعر العراقية ماجدة غضبان المشلب الموسومتين (قصائد ممطرة) الصادرة عام 2009 و (الآن ارتشفت زبد الحب) الصادرة في 2011 وجدنا عدد من تقنيات الكتابة البصرية الحديثة وتشكيلها في متون قصائدها سنعرض لها بشكل أوفى في الظواهر التي قيدناها على قصائد الشاعرة وهي كالآتي :

1 – عتبة الغلاف:

يعتبر الغلاف – بصورة طبيعية – العتبة الأولى التي تصافح بصر المتلقي لذلك أصبح محل عناية واهتمام الأدباء الذين صيروه من حاجة تقنية معدة لحفظ المادة المطبوعة إلى فضاء من مهيمنات الخارجية والموجهات الفنية التي تحفز القارئ وتساعده على تلقي النصوص الشعرية، وبالتالي يمكن ان نبرز عتبة الغلافين (الأمامي والخلفي) لمجموعتي ماجدة غضبان وكالآتي :

1 – 1 الغلاف الأمامي: إن الغلاف الأمامي كما ذكرنا هو العتبة الامامية للكتاب التي تقوم بوظيفة عملية هي : (افتتاح الفضاء الورقي)[5] وفي مجموعة الشاعرة الأولى المعنونة (قصائد ممطرة) يتشكل غلاف المجموعة الامامي من تقنية اللوحة ذات قسمين الأول خلفية سماوية اللون مشوبة بقطرات من المطر مع طبع اسم المؤلف اعلى اللوحة وباللون الازرق فوق خلفية بيضاء مع ذكر اسم دار النشر، واما القسم الاخر من لوحة الغلاف فهو عبارة عن بياض عمودي الشكل دونت عليه عنوان المجموعة واتخذ الخط الشكل العمودي، وهو ما يتوافق وينسجم مع فكرة اللوحة في القسم الأول وهي فكرة هطول حبات المطر .

والأمر نفسه ينسحب على غلاف مجموعة الشاعرة الثانية التي تحمل عنوان (الآن ارشفت زبد الحب) فيتكون الغلاف الامامي من خلفية ذات لون بنفسجي مع كتابة اسم الشاعرة ثم العنوان وجنس الكتاب (شعر) ودار النشر وبألوان متباينة ثم لوحة الغلاف التي تعبر فكرتها عن عنوان المجموعة الشعرية، فاللوحة عبارة عن يدين متعانقتين تبدأن بالصعود من اسفل اللوحة حتى يتم التلاقي والتعانق الكف بالكف الأخرى .

1 – 2 الغلاف الخلفي: إن الغلاف الخلفي هو العتبة الخلفية لأي كتاب فتقوم بوطيفة عملية هي : (إغلاق الفضاء الورقي)[6] .

وفي مجموعتي الشاعرة ماجدة غضبان نرصد عتبة الغلاف الخلفي للمجموعتين بآنٍ واحد فكلا المجموعتين جاءتا بنمط متشابه وهو نمط الشهادات الذي يقوم على اختيار الشاعر مقتطفات دالة من دراسات أو مقالات نقدية كتبت عن نصوص المجموعة ووضعها على الغلاف الخلفي للمجموعة[7]، وهذا ما حملته أغلفة المجموعتين الخلفية فكانت الشهادة النقدية الأولى للمجموعة الأولى من كتابة الأديب عبد الرزاق الربيعي وأمّا شهادة المجموعة الثانية فكانت للشاعر والإعلامي عبد الزهرة زكي .

ويكتسب هذا النمط – نمط الشهادات – سمة الشهادة لأن هذه المقتطفات تصدر غالباً من نقاد وشعراء لهم مكانتهم العلمية والأدبية الرفيعة التي تجعل من ثنائهم على أحد الاعمال الادبية دليل على ميزته الادبية وبالتالي نجاحه [8] فقد شاعَ النمط هذا من المقدمات عبر أعمال رواد الشعر الحديث بهدف تزويد المنجز الشعري بمنجز نقدي موازٍ يبتغي ترسيخ حركة الشعر العربي الحديثة .

التشكيل البصري وتقسيم الصفحة

ونعني بتقسيم الصفحة : (توظيف مساحة الصفحة في انتاج دلالة النص الشعري)[9] فالصفحة الشعرية حيز (مناخ) مكاني والمكان – عموماً - نمطي، وغامض، وبعيد عن أي تفصيل ذي أهمية مرجعية، خارج مرجعيته لعالم الأفكار والمثل المهيمن فيه[10] وتأتي الكتابة =(السواد) لملئ وتحديد وتقليص ذلك الغموض بشكل أو بآخر .

إن المكان النصي بوصف مكونا أساسياً في بني الخطاب الشعري يُعتبر ذا أهمية بالغة في بلورة نص شعري متميز، وإذا عد المكان النصي هو مساحة الصفحة يتكون من خلالها جسد الكتابة فإن الشكل الحقيقي للنص الشعري الحديث يتمثل في تشكله على الصفحة التي تتشكل باللغة وبها تستنطق، ومنها هنا صار المكان النص جزء عملي من مستويات المكان الفني بشكل عام[11] .

وبالنظر في التشكيل البصري الممارس في الشعر الحديث بواسطة تقسيم الصفحة نجده في عدة محاور منها :

1 – محور تشكيل المتن والحاشية (التناص البصري):

والمقصود به تداخل الهيئة البصرية للصفحة الشعرية مع الهيئة البصرية لصفحات المخطوطات التراثية[12]، وهذا النمط يمكن استجلائه في قصيدة (قبل تتويج الرجل ملكا) اذ تقول الشاعرة :

الشجرة

ذات الاكمام الحمراء

جذورها دنان خمر!!

وثمارها نهود نساء!!

الاطفال على الاغصان

ينامون !!

والرجال يثملون

تحت ظلال الانثى

السحرية..!

الغيوم مكتنزة بالعشق...

والعشب ناد...........

والاغفاءة..............

تطوف على العيون....

بأقداح الاحلام الخضراء..!!

..........................

.........................

ملاحضة كونية :

هذا آخر مشهد ارضي

قبل ان يستولي

رجل احمق

على عرش الانثى...!![13] .

هنا لجأت الشاعرة إلى تقنية التناص البصري مع الصفحة المخطوطية كي تقدم النص إلى المتلقي في هيئة نصوص تراثية محققة فعلا فقسمت الصفحة إلى متن وحاشية مثبتة المتن في أعلى الصفحة والحاشية في أسفلها، ويمكن قراءة الملاحظة في النص اعلاه كمقطع شعري صادم ومغاير لما ثبتته الشاعرة في (المتن) الخاص بالقصيدة الذي يجمل في طياته معاني الهدوء والوداعة والطمأنينة بعكس الملاحظة واشارتها إلى هيمنة الرجل على المرأة واستبداده عليها ومصادرته لحقوقها .

وهذا النمط يمكننا ملاحظته – وباشكال متغايرة – كأن يكون لتبيان معنى ما أو اشارة لقصيدة اخرى أو اقتباس ادبي في غير قصيدة لماجدة غضبان في مجموعتيها الشعريتين مثل (قارورة بودلير، الان ارتشفت زبد الحب، طائر التمّ, رسائل) .

2 – محور تشكيل البياض (بنينة البياض)

ان الصفحة في الاصل بياض أو فراغ لا قيمة له، فلا تكتسب الصفحة اهميتها الا من خلال تشكيل النص الشعري على اديمها فمن تمازج بياض الصفحة وسواد النص تتجلى اهمية كل منهما[14]، وتتميز القصيدة الحرة بأنواع مختلفة من الوقفات التي تحدد حجم السواد والبياض فيها، والوقفة في الأصل (هي توقف ضروري للمتكلم لأخذ نفسه. وهي بالتالي ليست إلا ظاهرة فيزيولوجية خارجة عن النص، ولكنها بطبيعة الحال محملة بدلالة لغوية)[15]، لذا المقصود ببنينة البياض (ادخال بياض الصفحة في بنية النص لتسجيل سمة من سمات الاداء الشفهي أو تجسيد دلالة الفعل بصرياً)[16] فالبياض عند الشعراء يمتلك قيمة جمالية تتيح للشاعر التصرف في عناصر بناء القصيدة وفي نواح متعددة[17]. ففي الفراغ هذا فإنَّ الشاعر يعمد إليه لتزويد المتلقي بدلالات يتم الإيحاء بها خلال فضاء القصيدة، والبياض هذا ينهض بصورة أساسية على (العنصر التشكيلي للمكان الذي يحتله السواد، متخلياً في ذلك عن مساحة معينة للبياض، ويعد في التجربة الشعرية المعاصرة وسيلة من وسائل توفير الإيحاء وتوصيل الدلالة للقارئ)[18] .

ولقد تعرض الدارسون إلى الحديث عن جسد القصيدة مرة أو فضائها أو تشكيلها المكاني مرة أخرى، وكلها تعبر عن (الحيز المكاني الذي تأخذه الكلمات، أو الحيز المكاني الذي تأخذه البحور في الصفحة أو في مساحة أو أرضية تعد لذلك) [19]، بمعنى أن الشاعر يشرع في انتهاك بياض القصيدة بالكلمات، وتلتقي عين المتلقي بامتلاء وفراغ، تلتهم فيه الكتابة بياض الصفحة، ويحاصر البياض الكتابة، أو تتراجع عنه

ويمكن النظر إلى كل القصائد المعاصرة على هذا الأساس إذ أنها تتشكل جميعاً على تفاصيل اللعبة القائمة بين البياض والسواد، فطالما (أن المساحة المكانية للكتابة غير محددة بإطار مسبق كما هو الحال في القصيدة العامودية فللشاعر الحرية المطلقة في اختيار حجم السواد والبياض لقصيدته، ويخضع هذا ضرورة لطبيعة التجربة وخواصها وما يترتب على ذلك من تدفق أو إحجام في المشاعر، ومن احتدام أو هدوء في الحال الشعرية)[20].

ومن النصوص التي نشرتها ماجدة غضبان في مجموعتها (الآن ارتشفت زبد الحب) المبنية بتقنية بنينة البياض لتسجيل سمة من سمات هذا المفهوم، نص حمل عنوان (العشواء) نذكر منه الآتي :

اقرأ ما سجيت به

حين لن ابصر ابداً

ووجهي نحو سراب

اقرأني ..!

هذا ما أردتُ

فحسب..!

حين طرقتُ باب

الحب..

وأطرقَ قلبي

وأطرقت عيناي

ولم أعد أراكَ..![21]

تتجلى بنينة البياض من خلال ايجاد مساحات بيضاء بين كلمات النص تسبق هذه الفراغات وتوسيع المسافة بين الأسطر أو كما يسميه النقاد والمعنيون بالشأن الادبي (المسكوت عنه) الذي لا تريدُ الشاعرة الافصاح عنه من أجل اشراك المتلقي في صوغ أو بناء دلالة شعرية خاصة بالمتلقي بمعنى (انَّ أثر ذلك البياض أو الحذف الدلالي والجمالي عميق الأثر في المتلقي)[22]، وكأنه يسهم في ابداع النص ويستكمل بعض مكونات التي أضمرها المبدع، وبالعودة للنص اعلاه تبتدأ عدة سطور التي تسبق البياض بفعل أمر (اقرأ، اقرأني، ..) وتتحول دلالة فعل الامر في السطر الشعري الذي يعقب البياض إلى حالة قوامها السكون والتوقف والصمت .

3 – تشكيل السطر الشعري (التفاوت الموجي)

المقصود بالسطر الشعري : (كمية القول الشعري المكتوبة في سطر واحد سواء أكان القول تاما من الناحية التركيبية أو الدلالية أم غير تام)[23]، أمّا التفاوت الموجي فيعني تفاوتْ أطوال الاسطر الشعرية تبعا لتفاوت الموجة الشعورية المتدفقة عبر كل سطر[24].

ومن نصوص ماجدة غضبان التي بنيت اسطرها بتقنية التفاوت الموجي نص (الخامس من شباط 1980) فتقول:

من أين جاء النور؟

من أين جاء؟

من أين؟

بعض الخطوات الصغيرة..

تقاسمنا العمر

كي تصحبنا

لخطوات أصغر..

من أين جاءت الخطوات؟

من أين جاءت؟

من أين؟[25].

وقولها ايضا :

الذكريات........

تحوم........

حولي......

كذبابة...........

تطنُّ.....

تطنُّ...[26]

فتبني الشاعرة نصها حول الذكريات الثقيلة على ذاكرتها فشبهتها بالذبابة التي تلح في ازعاجها الشخص حتى كأنها تصر على قتلها، هذه هي ذكريات المرأة المؤلمة التي تحاصرها بمختلف الاحيان فتظل تطن وتطن، وقد وظفت الشاعرة التفاوت الموجي في اطوال اسطر النص الشعرية لتسجل للمتلقي حالتها الشعورية تسجيلا بصرياً .

4 – الاطوال السطرية المتساوية:

أي تساوي طول سطرين شعريين متواليين أو اكثر تساويا تركيبيا وايقاعيا[27] واحيانا يخرج قيدا التركيب والايقاع التسويات السطرية الناتجة عن مط الحروف لتتساوى الاسطر الشعرية في الطول[28]، ولهذا المفهوم مظهران في الشعر الحديث .

4 – 1 تساو افتتاحي

ويقصد به (التساوي السطري الذي يقتتح مقاطع النص معتمدا على تكرار البنيتين التركيبية والايقاعية للأسطر المكررة)[29]، وقد تستثمر بنينة البياض لإحداث (تحوّل إيقاعي في القصيدة والانتقال من بحر شعري إلى بحر آخر)[30] .

ومن النصوص المبنية بتقنية التساوي الافتتاحي نص عنوانه (اليتم) اذ تقول في المقطع الخامس :

أهديتك الرمل

ولم تجد البحر

اهديتك الغصن

ولم تجد الندى

اهديتك المآقي

ولم تجد الدموع [31]

كذلك نصّها الذي حمل (الأصابع)

كانت سنابلاً

كانت حكايا

كانت شموساً

كانت مرايا[32]

ففي كلا المقطعين الشعريين يبدأ كل منهما بكلمة افتتاحي تتكرر ويستهل بها عند بداية كل مقطع وبالرغم من اختلاف مفردات الاسطر الشعرية للمقطعين مثل [الرمل، الغصن، المآقي] واختلاف كلمات السطر الثاني من كل مقطع في كلماته مثل [البحر، الندى، الدموع] الا ان الاطوال جاءت متساوية، ونفس التعامل حصل مع المقطع الثاني في السطر الأول [سنابلا، شموسا] والسطر الثاني [حكايا، مرايا] لتجسد الشاعرة تسواي السطرين في البنيتين التركيبية والايقاعية تجسيدا بصرياً .

ونفس المقاربة تنطبق على قصيدة (أنا) فتقول:

للالم مداد وشظايا

للألم آهات ومنايا

للألم قصائد

وقبر بلا ثغر

للالم مداد

بعضه كان دمي

وبعضه رضاب فمي..![33]

4- 2 تساو ضمني

ويقصدُ به (التساوي السطري الوارد ضمن النص الشعري من غير ان تكون له وظيفة تكرارية)[34] ومن النصوص المبنية بتقنية التساوي الضمني قصيدة (حمامة) فتقول ماجدة :

كان هديلي

غيمة..

ارتدت امطارها

واستعدت للهطول..!!

كان هديلي

غيمة

اغتالها قيظ آب

ومضى..!![35]

فبرغم تشاكل الجملتين المفتتح بهما كل مقطع الا ان الدلالة اختلفت وحمل كل مقطع فرعي دلالته الخاصة به رغم تكرار الاستهلال بكل مقطع، وهذا التشكيل المتساوي قد وظف لتجسيد السطر الشعري تجسيداً ايقاعياً وبنائياً .

5 – الإتجاه السطري

ويعني (تغيير إتجاه السطر الشعري بتوجيه في إتجاهات مختلفة لتوليد دلالات بصرية معينة)[36] يبتغيها الشاعر ويقصدها في قصائده.

وفي الشعر الحديث هناك نمطان في تشكيل الإتجاه السطري هما :

إتجاه الكتابة أي تغيير إتجاه الكتابة من اليمين إلى الشمال وهذا يحصل بادراج مفردات من لغة اجنبية .

وأما النمط الثاني فهو إتجاه السطر وهو الأكثر شيوعا في الفصيدة العربية الحديثة واكثرها غزارة فهو (تغيير الإتجاه الافقي للسطر الشعري)[37] كي تتكون بنية تشكيلية دلالية وبنائية .

ومن النصوص التي انبنت اسطرها بتقنية تغيير إتجاه السطر الشعري في شعر ماجدة غضبان نص بعنوان (الماء) :

ماءٌ

ماءٌ

ماءٌ..!

جنين يتكور فيه

ارضٌ تتلقاهُ

غيوم تنتشي

بدغدغتهِ[38]

والمقطع ذي الرقم أربعة من قصيدة (أبواب) :

افتح هذا الباب

وذاك....

وذاك....

وذاك....

في كل بيت

سوق نخاسة

ونخاسون بحلل العولمة

يقودون جواريهم والغلمان

تحت سماء موحلة

يستبيحون الارضَ

والاجساد

ومهاد العشق الغافيةِ[39]

يتجسد تغيير الإتجاه الافقي للسطر في افتتاح القصيدتين اذ ان الإتجاه الافقي هو الإتجاه السليم لكتابتهما وذلك على النحو الاتي :

[ماء ماء ماء] و [ذاك وذاك وذاك]

وقد وظفت الشاعرة تقنية تغيير إتجاه السطر من الافقي إلى العمودي لتسجل للمتلقي سمة من سمات هذا النمط البصري تتمثل النصين بارتفاع نبرة الصوت تسجيلا بصريا.

6 – علامات الترقيم

ويقصد بها (وضع علامات اصطلاحية معينة بين أجزاء الكلام أو الجمل أو الكلمات، لايضاح مواضع الوقف وتيسير عملية الفهم والافهام)[40] .

إن علامات الترقيم ليست ترفا كتابيا زائد عن الحاجة كما قد تخيل البعض بل هي (مكسب تاريخي مفيد للتواصل الانساني وضرورة حتمية اقتضاها انتقال الانسانية التدريجي من ثقافة الصوت والاذن إلى ثقافة العين والكتاب)[41] فعلامات الترقيم (تشير إلى الحدود بين اطراف جملة مركبة أو بين جمل مؤلفة لنص ما وتدل ايضا على علاقات العطف والجر بين الجمل المختلفة. هذا من الناحية التركيبية اما من الناحية الصوتية فإن علامات الترقيم تمثل تقليدا اصطلاحيا للتدليل على الخط البياني للصوت)[42] من خلال تمظهرها بجوار الابجدية الذ بقي جانب منها لم تستطع نقله إلى القارئ هو نبرة الصوت واشارات المتحدث فالكاتب لم يقدر على ايصال افكاره إلى القارئ على النحو المناسب من الوضوح والتأكيد والتعجب كما لو كان قارئا لما كتب لذا كان لابد من التوصل إلى رموز بصرية اخرى تعبر عن هذا الجانب في اللغة المنطوقة ولا تستطيع الابجدية القيام به فكانت علامات الترقيم[43]، هذا وتتجلى علامات الترقيم في القصيدة العربية الحديثة بمظهرين :

1) محور علامات الوقف .

2) محور علامات الحصر.

7 – علامات الوقف

وتعني علامات الوقف: علامات الترقيم التي (توضع لضبط معاني الجمل، بفصل بعضها عن بعض وتمكن القارئ من الوقوف عند بعض المحطات الدلالية والتزود بالنفس الضروري لمواصلة عملية القراءة وتضم : النقطة، الفاصلة، النقطة الفاصلة، علامة الاستفهام، علامة الانفعال، نقطتا التفسير، نقطة الحذف)[44] ويمكن ان نستجلي علامات الوقف في شعر ماجدة غضبان كالاتي :

7 – 1 نقطة التوتر

وصورتها البصرية [. .]

هي كتابة (نقطتين افقيتين بين مفردتين أو عبارتين أو اكثر من مفردات أو عبارات النص الشعري)[45] وقد ابتكرت نقطتا التوتر في الشعر العربي الحديث ووظفت في اطار التلقي البصري لحسم الجدل بين الشفهي والمكتوب من خلال دلالتها البصرية على توقف صوت المنشد مؤقتا بسبب التوتر الذي يدفعه إلى اسقاط الروابط النحوية[46] .

ومن نصوص الشاعرة المبنية بتقنية التوتر الدالة بصريا على التوقف لنبرة الصوت المنشد نص عنوانه (الهزيمة) :

ليلة موتك..

النجم تساقط

في حوش الدنيا...!

وانطرح الليل

يئن من صدع

في صدره..!

ذاب القمر

كقطعة ثلج

بين يديّ..!

تمرد ظلي..

مبتعدا عني

منخرطاً في جيش العتمة...![47]

تتجلى نقطة التوتر في السطر الأول والسادس والتاسع والعاشر من النص وتظهر انكسارات الشاعرة ولوعاتها من عنوان النص ومتنه فهي تتألم لفقدانها أحبتها ومفارقتهم ويعمق دلالة التوقف التوتري وجود نقطتي التوتر في الاسطر المذكورة كناية عن عدم توقف الشعور العميق بالحزن والتأسي، كما ويدل على اسقاط الروابط النحوية كأن يكون التقدير فيها حرف العطف الواو .

وفي نص شعري اخر عنوانه (حبيبة) تقول :

أهاجرُ..،

والوطن حقيبة ..،

دفاترُ .. أقلام ،

ووجهُ حبيبة :-

يرفعُ ستاراً عنه..

باستحياء

ساعة تئنُّ الاشياء[48]

فهنا دلّتْ النقطتين في اسطر النص الشعرية على حالة التوتر عند مهاجر تنازعه المشاعر والاحساسات في فراق وطن وحبيبة، وقد سجلت النقطاتن التوتريتان هذه السمة للمتلقي تسجيلاً بصرياً .

7 - 2 نقط الحذف

[وصورتها البصرية . . . ]

وتسمى بالأضافة لنقط الحذف (نقط الاختصار، وهي ثلاث نقط لا أقل ولا أكثر توضع على السطور متتالبة أفقياً لتشير إلى ان هناك بتر أو اختصار في طول الجملة)[49] واحيانا يعبر عنه بـ المسكوت عنه في النص الشعري .

وقد إستعملت الشاعرة في مُختلف قصائدها المبثوثة في المجموعتين تقنية نقط الحذف، فهذه التقنية ربما تكون من أول وأشهر التقنيات البصرية التي وظفها شعراء الحداثة في القصيدة العربية، وكنموذج على نقط الحذف نذكر نص (البحث عن سماء زرقاء) :

العشقُ ...

يحب الهجرة..

حين يخضر..

ينبت فينا..

ننبت فيه..

العشقُ حين يهاجر

يحمل في حقيبته

جذوراً

هي آخرُ ما نملك

من وطن

ودّعنا..![50]

أو قولها :

كانت دمعتي دائرةُ..!

ملتصقة بقدمي..

العاريتين..

الدائرتين..

في رُحاها[51]

ففي هذا النص تشكلت عدة معانٍ قفزت في ذهن وخيال المتلقي بفضل اشارة نقط الحذف وبالتالي أفسحتْ الطريق امام المتلقي في استنطاق النص وسبر أغوار دلالات المسكوت عنه .

7 - 3 المد النقطي

[وصورته البصرية هي . . . . . .]

ويعنى بهذا المصطلح: مد أربع نقاط أفقية الشكل فأكثر في القصيدة بحيث تشغل مساحة محددة بين مفرديتن معينتين أو سطر شعري كامل أو مجموعة أسطر ووفق ما تقتضيه رؤية الشاعر .

ومن النصوص التي وظفت فيها الشاعرة هذه التقنية قصيدتها (الاغتيال)

في الغابة

تهدرُ صيحة:-

- من حُمل

- اليوم –

على نعش الفجر

................

...............

أبحث بين أوراقي

فأجد بين القتلى

قصيدة شعر..!![52]

نذكر كذلك قصيدتها (الصلاة):

الصرخة...

ليست...

صوتا ...

بل أذن تسمع!

والصلاة ولدت

من رحم الهمس!

...................

...................

لا تصرخ

ان الرب قريب

يحصي انفاسك..![53]

لهذه القصيدة رمزية كبيرة تنساب بين صورها معان ودلالات تحيل القارئ لصورة القتل العمومي الذي كان يجتاح العراق الذي عبرت عن بمفردة الغابة وذها الموت يبدأ مع إنطلاقة الفجر والشروع بانطلاقة حياة يوم جديد ومشرق لكن الذي يحدث هو العكس؛ مشهد من مشاهد الجحيم، موت وهّوّل وإراقة لدماء أبرياء مع إشراقة الشمس والكل يقع ضحية لعبثية هذا الدمار الغرائبي ومنها القصيدة أو شاعرها أو المثقف وصوته الهادر للحب والتجدد، يتمدد بين قتلى تلك الغابة. تتجلى تقنية المد النقطي كوسيلة قطع = (حذف) بين مشهدين الأول الصرخة ولحضة الانفجار وبدء القتل والثانية هي مشهد التفتيش بين الجثث المطروحة على قارعة الموت يفتش الأحبة عن خلانهم .

7 - 4 علامة الإنفعال

[وصورتها البصرية !]

وتدل على عدد من المعاني كالتعجب والحيرة والنداء والتحذير وما شاكل ذلك[54]، وتسمى – وهذا خطأ – بـ (علامة تعجب أو نقطة تعجب لأن التعجب ليس الا تعبيرا عن حالة انفعالة واحدة من حالة التأثر والانفعال)[55].

ومن نصوص ماجدة غضبان التي بنيت بتقنية الانفعال نص بعنوان (لوكان للحششرجة ريشة ودواة) نذكر جزءاً منه:

كلَّ صباح

تطيرُ القصيدة..!

يحترقُ ثوبها..!

تذوبُ عيناها..

وينصهرُ ثغرها..

تحت وابل اللهب..![56]

فقد وظفت الشعرة علامة الانفعال في هذا النص للدلالة على انفعال التعجب والحيرة وهما من المواضع الطبيعية لعلامة الانفعال، مبدع النص هنا يحدثنا عن محاولة التجديد وكسر حواجز التقليد والرتابة ونشود الحياة الحقيقية ومقت الظلمة، لكن هذا التمرد الأدبي يجابه وبعنف وشدة فالعيون تعمى والفم ينصهر في بوتقة الصمت، مع التأكيد الدلالي على إستمرارية هذا الانفعال من الحالة المتردية، جاءت هذه الإستمرارية بفعل تكرار الأفعال المضارعة [تطير/ يحترق/ تذوب/ ينصهر] .

ويندرج تحت التقنية عينها قصيدتها (محاولة للطيران) :

لي جناحان

كبيران

ثقيلان

ثقيلان جداً..!

حتى إني مذ خلقت

لم أرتفع قيد شعرة

عن الارض..![57]

7 - 5 الفاصلة

[وصورتها البصرية ،]

ومفهومها هو (الوقوف على القليل في الجملة الواحدة)[58] وقد استعملت هذه التقنية في الشعر العربي الحديث ضمن دلالاته الوظيفية والأدائية وما زالت – حسب اطلاعنا – باقية في دلالاتها البصرية القديمة دون تجديد أو اضافة عليها حصلت .

ومن نصوص ماجدة غضبان في هذه التقنية نقرأ قصيدة (النقش الأول) :

قبل السياب

ما كان المطر يعني شيئا ،

و لا يجكور

كانت ملك المدائن ،

ولا بويب كان يجري

دون توقف

بين الكفوف التي احتضنت

بحنوٍّ بالغ

قصيدة المطر![59]

فهنا ثمة لغة تقوم على البسط والشرح والاسترسال في عذوبة ووضوح عفوي كأعترافٍ أو بيان أول للمتلقي، فجاءت الفاصلة بين الأسطر كنهاية لكل جملة من تلك الجمل ذات البوح الجميل والهمس الرقراق .

مصادر البحث

o الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ماجدة غضبان المِشْلَب – دار تموز للطباعة – دمشق – ط1 2011م.

o التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث (1950 - 2004) – د. محمد الصفراني – المركز الثقافي العربي - بيروت – الدار البيضاء ط1 2008م.

o التشكيلان الايقاعي والمكاني في القصيدة العربية الحديثة – د. كريم الوائلي – مقال منشور على صفحات الانترنت.

o ثقافة العين والاذن - عبد السلام بن عبد العالي دار توبقال – المغرب – ط1 1994م.

o جماليات التشكيل المكاني في القصيدة العربية الحديثة د. كريم الوائلي – مقال منشور على صفحة الانترنت .

o دلائل الاملاء واسرار الترقيم - عمر أوكَان – أفريقيا الشرق طرابلس ط1 2002م.

o الشعرية العربية الحديثة - شربل داغر - دار توبقال ط1 المغرب 1988م

o طائر الوجد دراسة تطبيقية في بنية النص الشعري العربي الحديث - سعدي يوسف انموذجاً – د. عبدالقادر جبار - دار الشؤون الثقافية – بغداد ط1 – 2011م.

o ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب - محمد بنيس -

o في مشكلات السرد الروائي – جهاد عطا نعيسة – ص 21 – منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق 2001م.

o قصائد مُمطرة - ماجدة غضبان المِشْلَب – دار تالة للنشر والتوزيع – دمشق – ط1 2009م.

o القصيدة العربية الحديثة – د. محمد صابر عبيد – دار الشؤون الثقافية – بغداد ط1 2010م.

o مقاربة تاريخية لعلامات الترقيم - عبد الستار العوني - مجلة عالم الفكر مج 26 – ع 2 الكويت 1997م.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ينظر: التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث – محمد الصفراني – 14 .

[2] ثقافة العين والاذن – عبد السلام بن عبد العالي – ص 7.

[3] ينظر: التشكيل البصري – 14 .

[4] المصدر نفسه .

[5] التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث - ص 134 .

[6] المصدر السابق - ص 137 .

[7] ينظر : المصدر نفسه - ص 137 .

[8] المصدر نفسه – ص 138 .

[9] المصدر نفسه - ص 151 .

[10] ينظر: في مشكلات السرد الروائي – جهاد عطا نعيسة – ص 21 – منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق 2001 .

[11] ينظر بتفصيل أوسع: التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث – ص 151 .

[12] م ن - ص 152.

[13] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 93 .

[14] التشكيل البصري – 160 .

[15] ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب - محمد بنيس - ص54 .

[16] التشكيل البصري - ص 161 .

[17] ينظر: طائر الوجد دراسة تطبيقية في بنية النص الشعري العربي الحديث - سعدي يوسف انموذجاً - عبدالقادر جبار - ص 63 .

[18] القصيدة العربية الحديثة - محمد صابر عبيد - ص 43 .

[19] االتشكيلان الايقاعي والمكاني في القصيدة العربية الحديثة – د. كريم الوائلي – ص12 – مقال منشور على صفحة الانترنت .

[20] المصدر نفسه .

[21] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 98 .

[22] جماليات التشكيل المكاني في القصيدة العربية الحديثة – ص 18 .

[23] التشكيل البصري - ص 171 .

[24] م ن - ص 172 .

[25] قصائد ممطرة - ص 57 .

[26] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 31 .

[27] التشكيل البصري - ص 176 .

[28] م ن - ص 176 .

[29] م ن - ص 176.

[30] طائر الوجد - ص 65 .

[31] قصائد ممطرة - ص 45 .

[32] المصدر نفسه - ص 29 .

[33] قصائد ممطرة - ص 31 .

[34] التشكيل البصري – ص 177 .

[35] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ- ص 152.

[36] التشكيل البصري - ص 179 .

[37] التشكيل البصري - ص 180 .

[38] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 120.

[39] قصائد ممطرة - ص 49 .

[40] دلائل الاملاء واسرار الترقيم - عمر أوكان - ص 103 .

[41] مقاربة تاريخية لعلامات الترقيم - عبد الستار العوني - مجلة عالم الفكر مج 26 – ع 2 الكويت 1997م - ص 305 .

[42] الشعرية العربية الحديثة - شربل داغر - دار توبقال ط1 المغرب 1988م- ص 24 .

[43] ينظر: التشكيل البصري - ص 200 .

[44] دلائل الاملاء واسرار الترقيم - ص 105 .

[45] التشكيل البصري - ص 204 .

[46] م ن – 204 .

[47] قصائد ممطرة - ص 79.

[48] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 101 .

[49] دلائل الإملاء وأسرار الترقيم – ص 119 .

[50] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ – ص 59 - 60 .

[51] قصائد ممطرة - ص 37 .

[52] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ - ص 147.

[53] المصدر السابق - ص 146 – 147 .

[54] ينظر: مقاربة تاريخية لعلامات الترقيم – ص 281.

[55] دلائل الاملاء وأسرار الترقيم – ص 115.

[56] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ – ص 26 .

[57] المصدر السابق – ص 82.

[58] مقاربة تاريخية لعلامات الترقيم – ص 281.

[59] الآن ارتشفتُ زَبَدَ الحبِّ – ص 13.