أسباب الاستعجال المتبادل بين المملكه ألعربيه السعوديه وإسرائيل في بناء العلاقه PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: الدكتور جواد الهنداوي   
الجمعة, 10 شباط/فبراير 2017 08:00

jwadalhndawe copy
للبحث في الموضوع بعد استراتيجي للعراق والمنطقه وكيف لا والمملكه جاره العراق وروابط الأخوه والدين والتاريخ وغيرهما لايمكن القفز عليها وتجاوزها بل ينبغي وبالتقادم ان تترسخ وتتعزز . كما ان الدور الاسلامي للمملكه باعتبارها موطن بيت الله الحرام يحملها مسووليه الرعايه والدفاع عن مبادئ الاسلام وعن أمور المسلمين العامه بل ودوّل اسلاميه عديده يرى في ماتتخذه المملكه من سياسات ونهج هي صور او تجليات اسلاميه او ذات أهداف اسلاميه فتصبح نموذجا يتبع ويُقلد . وهذا هو اهم الأسباب الذي يفسر تركيز اسرائيل وعجالتها على بناء العلاقه مع المملكه بل وجعل هذه العلاقه في دائره الضوء والإعلام ، لايصال رسائل الى دول الخليج الاخرى والعربيه والاسلاميه المترددة في بناء او اعلان علاقاتها مع اسرائيل . سعي اسرائيل لبناء العلاقات مع المملكه وتطويرها مع تلك الدول ألعربيه المرتبطه وإياها باتفاقيات او ب علاقات خجوله يعزز رصيدها ومكانتها في العلاقات الدوليه ويرسخ هيمنتها في المنطقه .وستتحرر اسرائيل من عقده وانتقادات حلفاءها وخاصه امريكا والقائله بان ااسرائيل وعلى مدى نصف قرن فشلت في اقامه علاقات في محيطها ،وان اسرائيل مصدر توتر وعدم استقرار في المنطقه ...الخ . الدول ألعربيه التي كانت ولحد سبعينيات القرن الماضي توصف بانها دول الطوق لإسرائيل أصبحت في ود وتحالف مع اسرائيل بل وتعاني (واقصد الدول من اشتداد الطوق حولها من القوى الاقليميه وفي مقدمه تلك القوى اسرائيل ! تحرص اسرائيل ايضا على الترويج لهذه العلاقه مع المملكه وباقي الدول ألعربيه على انها علاقات مع الدول ألعربيه السنيه في المنطقه او مع السنه في المنطقه وقد تكرر استخدام هذه المسميات والمفردات على لسان المسوؤلين الاسرائليين في تصريحاتهم الاعلاميه . وأورد على سبيل المثال لا الحصر تصريح الوزير الاسرائيلي أيوب القرا من حزب الليكود الحاكم بالقول بان السياسه الاسرائليه الحاليّه تعمل على عقد موتمر دولي بمشاركه الدول ألعربيه السنيه المعتدله ،موضحا ان الهدف الاستراتيجي للدوله العبريه في سياستها الخارجيه هو عقد اتفاقيات سلام مع هذه الدول ) .(جريده رأي اليوم تاريخ ٢٠١٧/٢/٥) . يفهم القارئ الكريم مغزى وهدف استخدام هذه المفردات وخاصه من قبل اسرائيل الساعيه الى بث التفرقه الطائفيه بين أبناء القوميه والامه الواحده وخلق عدوا في المنطقه تستهدفه وتخيف به الآخرين . من جانب اخر أسباب واهداف جعلت المملكه السعوديه تسقط محرمات العلاقه مع اسرائيل وتخرج علنا عن تحفظها على التلاقي بين شخصيات سعوديه واسرائيليه .من بين تلك الأسباب هو انهيار المشروع العربي في كافه الصعد وخاصه على الصعيد الأمني والسياسي واندثار مشروع الأمن القومي العربي والذي لم يك الا سرابا ،ومايهم المملكه ومنذ نشوءها هو الأمن وهذا ما كان ولايزال عمود العلاقه الامريكيه السعوديه .اضف الى ماتقدم عامل اخر هو تفاقم التحديات وماتراه المملكه من خطر التفوق الإيراني . ومازاد قلق المملكه هو انحسار دور امريكا في المنطقه وعدم التزامها لحلفائها وسياسيه الرئيس اوباما المتحفظة تجاه المملكه ،كلها عوامل عجلت بخطوات المملكه تجاه اسرائيل . الرئيس ترامب ولعلاقته المميزة مع اسرائيل يشجع المملكه اكثر بالذهاب نحو علاقه واضحه مع اسرائيل لمواجهه تحديات مشتركه في مقدمتها خصمهم ايران . وإسرائيل في المنطقه وأقرب جغرافيا الى المملكه من امريكا ويمكن للملكه الاتكال عليها في آيه تهديدات مستقبليه لأمن المملكه وجغرافيتها سيما في علم مضطرب