نصائح لـ قائد عمليات بغداد الجديد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: سمير عبيد   
الخميس, 23 أيار/مايو 2013 08:45
smer

 

أن «التغييرات في القيادات الأمنية داخل العراق شملت تعيين قائد الفرقة العاشرة العميد الركن عبد الأمير كامل الشمري قائداً لعمليات بغداد بدلا من الفريق الركن أحمد هاشم، الذي تم تعيينه مستشاراً» وجاء ذلك بتوجيهات صادرة من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي في محاولة لمعالجة الثغرات والخروقات الأمنية. أضافة لتطبيق استراتيجية جديدة وهي ضخ الدماء الجديدة والعقول الديناميكية في مفاصل الأجهزة الأمنية وفروعها كافة. ونتمنى من رئيس الوزراء الاستمرار في مشروع الإصلاح هذا نحو جميع مفاصل الدولة " السياسية، والأمنية، والدفاعية، والخدمية وغيرها". لأن الدولة بحاجة ماسة للإصلاح والتجديد. وعلى الأقل لنسميها ( إصلاح ما بعد العقد الأول من التجربة السياسية الجديدة) وضمن تعزيز مواقف الناجحين. وأنهاء تواجد المتقاعسين والذين تحوم حولهم الشبهات. وحتى وأن كانت غير حقيقية فما دام القائد صار في فوهة التشريح والهجوم والمراقبة أذن بقائه بات عبثا!.

بعد التمهيد أعلاه....

نتمنى للسيد الفريق الركن أحمد هاشم التوفيق في مهمته الجديدة. وبالمقابل نقول للسيد الفريق الركن " عبد الأمير كامل الشمري" مبروك لك الترقية، والمهمة الجديدة، وهي قيادة عمليات بغداد. وفي نفس الوقت سنقول له " ساعدك الله وكان الله في عونك" لأنه أمام مهمة شاقة وصعبة ومتداخلة. وأنه سوف يستلم تركة ثقيلة تحتاج منه لــ (ثورة إصلاحية مع برنامج ديناميكي يأخذ بنظر الاعتبار احترام الاختصاصات، واحترام الجهات التي تتعلق بموقع مسؤولية عمليات بغداد من "دفاع وداخلية وأمن وطني وأعلام" ودوائر أخرى، مع أخذ ينظر الاعتبار موضوع حقوق الأنسان!!)

لهذا بودنا أن نساعده في هذ المقال الموجه لشخصه وللمعنيين... و من خلال خبرتنا في مجال التحليل والاستراتيجيات والإعلام. والهدف هو نجاحه ونجاح عمليات بغداد بعد أن تحولت في الفترة الأخيرة الى حالة رعب لجميع الجهات التي تتعامل وتتعاون مع قيادة عمليات بغداد .وبالتالي تصاعدت المناكفات الصامتة و الأحقاد الشخصية بين القادة والآمرين والتشكيلات داخلها وخارجها، فأنعكس على الوضع الأمني العام، فحصلت الاختراقات وترهل العمل بسبب ( ديكتاتورية عمليات بغداد وزحفها على جميع الجهات وإخراسها لا بل تحويلها الى دوائر ثانوية والتي يفترض أن تكون موازية لعمليات بغداد وخصوصا الإعلام ووزارة الداخلية وجهات أخرى).

لهذا نحذر السيد الشمري مخلصين من الاستمرار في النهج السابق الذي حول قيادة عمليات بغداد وكأنها ( تكرار لأجهزة صدام الخاصة) فصار المواطن خصما وكارها لعمليات بغداد. ومن هنا بدأ التفكك في العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية. لذا لابد من خطة عمل تبدأ بما يلي:

أولا: جلوس السيد الشمري مع رأس هرم وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، والأمن الوطني، والجهات الأخرى لتحديد آلية التعاون، وحدود العلاقة وأحترامها... مع الأتفاق على تشكيل مكتب تنسيقي يضم أعضاء من جميع الجهات المتعلقة بعمل عمليات بغداد. ويجتمع قائد عمليات بغداد أسبوعيا مع أعضاء هذا المكتب ليسمع من مندوبي الوزارات والدوائر المعنية التي ورد ذكرها في بداية " أولا".

ثانيا: جلوس السيد الشمري مع جميع الناطقين الإعلاميين ومدراء المكاتب الإعلامية في ( الداخلية، والدفاع، والأمن الوطني، وهيئة الإعلام ، والدوائر الإعلامية الخاصة بالوزارات) ليسمع مشكالهم مع القيادة السابقة لعمليات بغداد " والقمع الذي كان يمارس ضدهم" ليتم الأتفاق على آلية عمل مشتركة وواضحة وصادقة وغير متفاوتة... ويُعين السيد الشمري مستشارا إعلاميا مخولا لأدارة العلاقة بينه وبين الإعلام كافة ومع الناطقين بأسم الوزارات كافة وخصوصا الداخلية والدفاع والأمن الوطني.

ثالثا: ضرورة توضيح مهام عمليات بغداد ( جغرافيا، وعسكريا، وأمنيا، وسوقيا) وياحبذا تنشر للرأي العام بأستثناء الواجبات الأمنية السرية. لأننا في دولة يفترض ديموقراطية. أذن لابد من منع ( الغموض) لكي يعرف المواطن العراقي ماهي قيادة عمليات بغداد؟ وكيف سيتعامل معها؟ وهكذا بالنسبة لشركاء عمليات بغداد لابد أن يعرفوا حدود تعاملهم لكي لا يلغى طرف ما على حساب طرف آخر ونعود للمناكفة والكراهية بين الأجهزة والقادة.

رابعا: اختيار ناطق إعلامي ( متمرس، ويمتلك كاريزما مقبولة) ليستلم مهام التحدث بأسم عمليات بغداد، وباسم قائدها، ويُعزز بكادر إعلامي تابع لمكتبه لكي لا تتكرر الأخطاء الماضية. وتحدد مهمته بعملياته لكي لا يتمادى ويُخرس إعلام الداخلية والدفاع وغيرها مثلما كان سابقا.

خامسا: نقترح على السيد الشمري تأسيس ( مكتب تحليل المعلومة، والجريمة، والحدث، والمشكل) قبل خروجه للإعلام وللشارع. وحتى قبل تعميمه على الدوائر المعنية بعمل عمليات بغداد. ويا حبذا يكون أعضاء هذا المكتب من عمليات بغداد، والداخلية، والأمن الوطني، والإعلام.

سادسا" والأهم" : لابد أن يشرع السيد الشمري بغربلة مفاصل عمليات بغداد، وعليه أن لا يستلم مظروفا مغلفا ( أي عليه أن لا يبدأ العمل مباشرة وكأن عمليات بغداد مقدسة.. بل عليه أعادة غربلة عمليات بغداد ليرسمها ضمن ديناميكية جديدة، وعقلية جديدة، تأخذ بنظر الاعتبار احترام الاختصاصات، واحترام الشركاء، واحترام حقوق الأنسان، والتشبث بالشفافية، وإقصاء الفاسدين ، وتحجيم من تدور حولهم الشبهات// شرطا أن لا يُعبث بإنجازات المرحلة السابقة وخصوصا الأمنية، بل عليه غربلتها وإكمال الصالح منها).

سابعا: ننصح بتحويل " عمليات بغداد" الى عراق مصغر من حيث التوازن الطائفي والقومي والفكري والسياسي بشرط الولاء للوطن لكي تعمم هذه التجربة نحو أحياء روح المواطنة والتآخي في العراق. والأستفادة من وزارة الداخلية في هذا المجال وعندما طبقت هذه الأستراتيجية بنجاح

ثامنا: ننصح السيد الشمري مخلصين الاعتماد على ( تحليل الأحداث والتطورات، والتخطيط الاستراتيجي في العمل، ونبذ التخطيط الكلاسيكي) لأن هذين العمودين المهمين في العمل العسكري والأمني أي " التحليل، والتخطيط الاستراتيجي" باتا غائبين وللأسف الشديد وعندما غابا تعمم التخبط الأفقي وللأسف الشديد.

ختاما..... شكرا للأصغاء، ونتمنى للأخ الفريق الركن الشمري التوفيق والسداد في مهمته وعمله، ونتمنى أن ينجح بتأسيس الفكر الجديد في أدارة العمليات العسكرية والأمنية.

محلل استراتيجي وخبير إعلامي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

التعليقات: